خليل الصفدي

42

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

فحذار من تلك العيون خديعة * فبمكرها سلبت فؤادي مكرها ومنه يذكر المشمش : هبّ ونجم الصباح لم يغب * لرشف حمراء لا ابنة العنب ناريّة اللون في الجنان بدت * يا عجبا للجنان في اللّهب تلوح كالتبر في الزّبرجد من * فوق عروق المرجان في القضب فهي سماء من الزمرّد في * آفاقها أنجم من الذهب فما ترقّى للسمع شيطانها ال * كافر إلّا رمته بالشّهب إذا الثريا تكاملت كملت * وأبرزت وجه غير منتقب وكم ثريّا في الغصن طالعة * منها جميع النهار لم تغب زمانها كالأعياد مرتقب * أيّامها للسرور والطرب حجّ لميقاتها البريّة من * مصر إلى جلّق ومن حلب كالنار بل كالنّارنج منظرها * وطعمها في حلاوة الضّرب حلت وحلّت لمن تناولها * والراح لولا التحريم لم تطب يرشف ريق الندى مقبّلها * فيجتنيها معسولة الشنب تذوب في فيه من لطافتها * من غير مضغ يفضي إلى تعب ومنه أيضا : دعه مثلي يبكي الصّبا وزمانه * إنّ ذكراه هيّجت أحزانه ناح شجوا على ليال وأيّا * م تقضّت لم يقض منها لبانه كيف يرجو في الأربعين وفاء * من شباب قبل الثلاثين خانه أو ينال اللذات في أخريات ال * عمر من لم يفز بها ريعانه منها : وتجاف الجفون واحذر على قل * بك تلك اللواحظ الفتّانه راميات فكلّ شعرة هدب * ثمّ سهم وكلّ جفن كنانه